Showing posts with label بالعربي، ادب، تجارب شعرية. Show all posts
Showing posts with label بالعربي، ادب، تجارب شعرية. Show all posts

Monday, August 10, 2009

عامٌ على عام الغياب

(في ذكرى مرور عام على رحيل درويش)



لملمتَ أوراقنا ... و تركتَ الحصان وحيدا ..

بعد عام ...

انتظرنا طروادتكَ الحزينة ..
سمعنا صوتَ تلك الأغنية ..
سواء اعتذرت .. أم لم تعتذر ..

بعد عام ..
ما يزالُ سيف المهلهلِ يصدح من بعيد ..

بعد عام ..
تلفٌّ الساعات و الدقائق و الثواني بعكس التيّار ..

بعد عام ...
لم ينفض أحد التراب عن الأغلفه ...

***

كالنهايات الغير متوقعه..
كجرف صخري خلف شاطئ خفي ..
رحلت َ مرةً أخرى ... للشتاتِ الأخير ..

بعد عام ..
انتظِرنا ... و لا تنظر خلفكَ ..
هناك ... طروادة ليست حزينة ..
هناك .. طروادة ليست برسم البيع ..

***

استقبلنا صباحا آخر ... و آخر .. ثم آخر ..

بعد عام ..
ترحل الشمس مرة أخرى ...
و تأخذ معها العقارب و ما تبقى من الزمن ..

بعد عام ..
بعد عامٍ على عام الغياب ..

هدأ صوت البندقية ..
همست بعض السطور هنا و هناك ..

بعد عام ...
ما تزال طروادتك حزينة ..
و نحن ... ننتظر الأمس ...
ليأتي بك مرة أخرى ... هناك ..


فراس محادين
القاهرة – 10 \ 8 \ 2009

Monday, May 11, 2009

حكاية لم تبدأ بعد


في البدء ...

نظر إليهم جميها .. كان الكل تائها ..

نظر إليهم ... لم يفهموه ...

بحث عن الأفق .. نظر إليهم مجددا ..
لم يفهموه .. أراد الذهاب هناك .. نحو ذاك المغيب ..

* * *

كتب حرفه الأول .. توالت الحروف بعد ذلك ..

ألقى عليهم بحروفه الأولى تلك ..

طربوا .. بحث عن أفقه .. بحثوا معه ..

جال الدنيا .. بحثوا معه ..

نظر إليهم .. و لكن ... لم يفهموه ..

* * *

رسم أول صورة ... رسم ذلك المغيب ..

انتشوا بتلك الصورة .. بحثوا معه ... عن ذلك الأفق ..

نظر إليهم .. لم يفهموه ..

* * *
توالت الصور .. تراكم السأم ..
نظر إليهم .. لم يفهموه ..

* * *

أمسك مزماره .. وصلوه ..
لحقوا به .. الكل لحق به ..

جال الدنيا .. بحثوا معه ..
نظر إليهم .. بحث عن ذلك الأفق ..

* * *

وضع مزماره جانبا ... ألقى بحروفه في البحر .. أحرق صوره ..

نظر إليهم .. و لأول مرة .. استطاع أحدهم أن يفهمه ..

و كان ... البدء ..



فراس محادين
القاهرة - 10 أيار 2009

Monday, December 29, 2008

آر بي جي

انهمرت الدماء على تلك الشاشات الصغيرة ..
بحثت عن مهرب لعينيَ .. رأيت جسدا هزيلا .. مكسور

مرآة .. شاشة أخرى .. و مزيد من الدماء

خطب .. مظاهرات .. تهليل و شجب 
و أنا .. لا أزال في تلك الغرفة ..
 كيان صغير بائس .. ابحث عن مهرب

كلام كثير .. معاجم و قواميس .. عرفت قاموسي الآن

آر بي جي .. كلاشينكوف .. حزام ناسف .. عبوات متفجرة .. مسدس .. صاروخ .. و بندقيه
حي على البندقيه ..

احفظوا هذه الكلمات ..
آر بي جي ..

قواميسكم لا تهمنا
 و الزيتون لنا

احفظوا هذه الكلمات ..
فلوجة الأمس و غزة اليوم ..
آر بي جي .. هي كلماتنا

اصرخوا رصاصا .. أو اصمتوا ..
و انتظروا

خلف تلك الأجساد الهزيلة ... انتظروا

احفظوا تلك الكلمات ..
 آر بي جي .. و بندقيه 

تلثموا بالرصاص .. حلَقوا غضبا
فقد وجدت قاموسيَ الآن ..
الحق بهؤلاء الأنبياء خلف الخنادق
ابحث عن رسلي المغيبين تحت رعب الطائرات السوداء

احفظوا تلك الكلمات ..
 حي على البندقيه

ربما ... عليكم الانتظار
ربما ... عليكم الصمت
ربما ... عليكم الصراخ
أما الأنبياء ... فعليهم السلام ..

و أنا .. في تلك الغرفة .. خلف تلك الشاشة الصغيرة ..
احفظ قاموسي ... و انتظر

سيأتي دوري قريبا ... و أجد نبييَ المنتظر

فقد كانت الوصية بعد العاشرة ...
أنَّ ... حيَ على البندقيه

فراس محادين
القاهرة - 27 /كانون الأول/2008