Showing posts with label بالعربي، ادب، تجارب خاصة. Show all posts
Showing posts with label بالعربي، ادب، تجارب خاصة. Show all posts

Sunday, August 21, 2011

إنتظار


كعادته .. جلس أمام صديقه العصفور .. لم يفهم يوما .. و لم يكن مهما أن يفهم من الاساس سر العلاقة بذلك الصديق .. فلم يضعه يوما في قفص .. و كان ذاك يحلق بعيدا ثم يعود .. كان صاحبنا يستمتع بحرقة الانتظار .. و يتنشي باللقاء ... يومها ... نظر اليه العصفور مطولا بلا أي انطباعات ... و طار ... فهل يعود يوما ؟؟

Wednesday, August 18, 2010

إدراك .. ملتبس

1)
اركض في ذلك النفق الاسطواني .. وقع الحديد تحت اقدامي يتحول لإيقاع مسل .. على نحو مريض ..
افقد احساسي بالجاذبيه .. أركض .. رأسا على عقب ..
أركض .. بسرعةٍ أكبر ... أحاول تذكر الأغنيه .. لذلك الإيقاع المريض ..
اقترب من الفوهة .. و لسببٍ ما .. يتولد لدي شعور ما بالتهديد ..
أركض .. بسرعة أكبر .. فوهة النفق تزداد حجما ..
على طرف الفوهة الفولاذية ... أفقز الى الأمام ..
اندم .. ينزل ذلك الندم بثقله على صدري ..
لماذا فقزت إلى الأمام ؟؟!!! ..
كان عليّ أن أقفز إلى أسفل .. أو ربما إلى أعلى ..
تتزايد الحرارة خلفي .. أسمع الحفيف الخفي لذلك الخطر المقترب من الخلف ..
أدرك الآن ... أن كاتم الصوت لم يسعفني .. حتى و إن كسبت المزيد من الخطوات داخله ... أنا في الهواء الآن ..
أحاول تذكر تلك الأغنيه .. لذلك الإيقاع المريض ..
ينقبض قلبي .. و أدرك .. عدم موائمة الفكرة ..
أشعر بتلك الطلقه ... تخترق أسفل عظمة في عمودي الفقري ... ـ
***
أستيقظ فجأة ... أنظر حولي ... ساعة الحائط تشير الى المزيد من الوقت للنوم ... أحاول تذكر تلك الأغنيه .. ولكن ... أي أغنيه ؟؟
أدرك ... انه حلم آخر .. قد تلاشى ... و استسلم للنوم مجددا ..ـ
***
2)
يقف الجميع بتثاقل ... لاستقبال القضاة في قاعة المحكمة ..
انظر حولي .. ثم ... أقرر الوقوف أنا أيضا ...
أدرك .. أن جميع من في القاعة قد جلس .. باستثائي ..
أجلس .. أتابع ما يحدث باهتمام .. لمعرفة حيثيات القضية، فالتهمة أن أحدهم صرّح  بشيء ما ... و كان هذا التصريح ... "مزعجا" ..
يضيف القاضي أوراقا الى ملف القضية ... و يهمس بإذن مستشاره ... و بلا اكتراث .. يقرر تأجيل الجلسة .. لموعد آخر ..
***
3)
يحدث معي كثيرا .. أن أجد نفسي هكذا ... محاصرا بين قلم و بعض الأوراق ..
أفرغ هوسا ما .. أهرب من سلطان اللغة ... و أتساءل ... إن كان ذلك مجديا ..
اتلصص على عدد قليل جدا من القراء .. و منهم أنت ..
لا لسبب .. إلّا لإنهاء ما أفعله الآن ..
لألفظ هذه الأوراق بعيدا .. و انتهي .. كما هي العادة ... محاصر .. بين أوراقي .. و بين حلم ما ... في انتظار أن استيقظ مرة أخرى ..
فراس محادين
عمّان في 18\8\2010

Wednesday, November 26, 2008

قصيدة قصيرة جدا


بحث بين ظلال أوراقه على تلك المنضدة ..
نملة عابثة تهرب من شمعته .. معلقةٌ بين أقدامها الصغيرة، و بين ظله على الخشب القديم ... لتلك المنضدة

بحث مجددا ... خيبةٌ أخرى ...
أقلام بلا حبر .. صمت بلا تنهيدة ..
بقايا قلم رصاص في يده المرتعشه ..

عاد إلى ورقته ... خربشات هنا و هناك .. رسوم لأشياء غير موجودة ..
سطور فارغة .. و ثلاث كلمات:
"أحبكِ .. و هذا يكفي"

كلماته تهرب منه .. تخبو في داخله .. يحاول اللحاق بها .. خيبةٌ أخرى ..
كلماته تهرب منه .. تطفو فوق أسطح المدينه ..

بحث مجددا .. نقود معدنية بلا ثمن .. صور .. علبة كبريت .. أقلامه الجافة .. فواتير ...
و تذكرة حفل موسيقي .. ذلك الحفل .. في تلك الليله ..
رآها ... للمرة الوحيدة ..

تلك الليله .. عبر ظله أمامها ... عانق ظله جسدها .. تنشقها ..
لم تره .. تلك الليله ... رآها للمرة الوحيدة ...

بقايا قلم الرصاص على تلك الورقة .. خيبةٌ أخرى ...
نزف صمتا .. لم ينزف حبرا .. ولا حتى رصاص ...

عدل من جلسته و ابتسم ... قال:
"أحبكِ ... و هذا يكفي"


فراس محادين
القاهرة - 26 نوفمبر 2008

Sunday, November 16, 2008

تأمل خارج الزمن

تك تاك ... تك تاك .... تك..

نعبر تلك اللحظات ... في انتظار مستمر لضيف ثقيل الظل ... متأخر دائما عن موعده...

تمثل تلك اللحظات، متسمرة أمامنا ... نعبر ... نودعها .... نتركها خلفنا...
و نستمر في الانتظار...

***

غريب ذلك الشعور ... تدفق مستمر لتلك الثواني ...
تمر مسرعة بلحظات تغمرها الفرحه .. نودعها بلا اهتمام ...
و خلف تلك الشموع ... نجتر تلك الثواني ... نهرب من هزائمنا .. و نغرق في تلك العقارب الرقمية ...

***

انتظار مستمر ... انتظار بلا جدوى للثواني نفسها ...
دقائق ... ساعات ... عقود العمر ... تجري خلف تلك الثواني ...

نجري خلف تلك الشعيرات البيضاء ... عد دائم ..

تاك .. تك تاك .. تك تاك ...


فراس محادين
القاهرة .. 16 تشرين الثاني/2008