Friday, January 04, 2013

في الذاكرة - 1


أذكر في طفولتي الطابور الصباحي في المدرسة .. في المرحلة الابتدائية .. الأردني الوحيد في المدرسة، عمري لا يتجاوز ٩ سنوات ... حيث كنت يوما ما "رفيق طليعي" قادر على أداء المشية و التحية العسكرية .. أقف في الطابور الصباحي لأرد على نداء المديرة:ـ

أمة عربية واحدة 
-ذات رسالة خالدة

أهدافنا
- وحدة حرية اشتراكية 

أذكر النشيد الوطني السوري ... الذي كنت أردده كل صباح و أحفظه .. في القلب:  

حماة الديار عليكم سلام .. أبت أن تذل النفوس الكرام
عرين العروبة بيت حرام .. و عرش الشموس حمى لا يضام 
ربوع الشآم بروج العلا .. تحاكي السماء بعالي السنا
فأرض زهت بالشموس الوضا .. سماء لعمرك أو كالسما
رفيف الأماني و خفق الفؤاد .. على علم ضم شمل البلاد
أما فيه من كل عين سواد .. و من دم كل شهيد مداد
نفوس أباة و ماض مجيد .. و روح الأضاحي رقيب عتيد
فمنا الوليد و منا الرشيد .. فلم لا نسود ولم لا نشيد

سوريا .. صباح الخير

فراس محادين
بيروت / 4 كانون الثاني 2013 

Monday, December 10, 2012

كاسري الاضرابات

كاسري الاضرابات: مرتزقة يتم استئجارهم من قبل الرأسماليين لاحباط و إفشال الاضرابات في المعامل، بحيث يحلون مكان العمال المضرين... و مدة استئجارهم محدودة و هي فترة الاضرابات فقط .. لافشالها

هذه الظاهرة انتشرت بشكل كبير في مصانع الولايات المتحدة، في فترة صراع الرأسمالية مع طبقة العمال في المركز الأمريكي ... و قد انتصرت الحركة العمالية في بداياتها في تحديد ساعات العمل بـ 8 ساعات في اواخر القرن الماضي (عام 1886 تحديدا) ، و نجح عمال أمريكا بعدها بتنظيم أنفسهم عبر النقابات

و للأسف .. الصراع انتقل بعدها داخل النقابات لافسادها و تطويعها لخدمة الشركات عابرة القارات ... و الصراع بكل ابعاده استمر بلا توقف حتى وصل في أكثر أشكاله شراسة في الخمسينات في مرحلة "المكارثية"، التي قام فيها العقل السياسي الأمريكي بممارسة النفي و الأقصاء بأكثر الأشكال تطرفا، لمنع أي صوت مخالف سواء كان في المصانع أو في الجامعات و المدارس .. أو حتى في المسارح أو على شاشات السينما 

كيف و لا و تلك كانت الفترة الذهبية لأمريكا لملئ فراغ أفول انجلترا عن قلب العالم .. ما سموه بعد ذلك "الشرق الأوسط" ... كان اليانكي مستعجل للسيطرة الكاملة على الجبهة الداخلية .. للتفرغ للدور الامبراطوري الجديد !!

إذن .. استخدام كاسري الاضرابات هو تكتيك قديم استخدمته الرأسمالية عبر مراحل تطورها الحديثة ... و قد درج استخدام هذا المصطلح مع الوقت للدلالة على القوات المرتزقة المستخدمة لفض الاعتصامات و الاضرابات السلمية، سواء كانت عمالية أو سياسية أو حتى طلّابية 

و لو جربّنا اعادة انتاج تعريف "كاسري الاضراب" اليوم نقول بأنهم: مجموعات مرتزقة يتم استجلابها لافشال حركة احتجاجية سياسية أو مطلبية أو عمالية أو طلابية سلمية .. و تتم مواجهة الحراك السلمي باستخدام العنف المباشر بغض النظر عن الشرعية القانونية... أو بالالتفاف على القانون و محاولة شرعنة هذا العنف .. الهدف هو انهاك الحراك و ايقافه

و في هذا السياق .. علينا أن ندقق بما حدث أمام قصر الاتحادية في القاهرة قبل بضعة أيام:ـ
مجموعة من مليشيات الاخوان تقوم بالاعتداء العنيف على معتصمين سلميين أمام القصر الجمهوري، و تم استخدام القوة العنيفة من قبل مجموعة غير "قانونية" تفض الاعتصام بالقوة و تعتقل الناس باسم الشرعية "الثورية" ... بعد رفض اجهزة الدولة التعامل مع المظاهرات السلمية ... لاسباب متعددة و منها التواطؤ ضد الاخوان 

هذا هو الخطاب الاخواني الان بعد امساكهم للسلطة ... و على الجميع مواجهة استعداد تلك الميليشيات استخدام كل اشكال العنف للحفاظ على "السلطة" و تثبيتها ... و تهديد المتظاهرين من قبل الاخوان والسلفيين و التيارات الجهادية على اختلافها علنية .. و على كل المنابر المتوفرة لهم .. و يمكن ايجادها بسهولة

و هنا لن أضع الإجابة ... بل أضع السؤال و برسم الجميع بلا استثناء:
ما هي الطريقة لمواجهة الميليشيات الاخوانية ؟

Saturday, December 08, 2012

بيروت


بيروت .. شبكة معقدة من الطرقات المتشابكة، و الاختصارات .. و التحويلات ... صعودا و هبوطا .. بحرٌ و جبل

عصيّة على القادمين من البلدات و القرى .. فإما هي أو النفي خارج القلب

لعبة الخيارات المفتوحة ... المغلقة

في بيروت .. بخلاف القاهرة .. ضفة واحدة لا ضفاف

على عكس دمشق .. مراكز متعددة تمتد على الشواطئ و القمم  ... لا مركز و قلب واحد ... ثابت و مطلق .. كالحقيقة .. و الياسمين


في بيروت ... طريق جديد كل يوم .. درسي اليومي .. و دهشة الغريب
لا عن المكان .. بل غربة عن عقارب الساعة ... و دهشة من الوجوه الهادئة الصامتة .. في الشوارع و الأزقة .. ووجوه رفاق حفظوا الطرق كلها ... و نسوا بيروت


فراس محادين
بيروت في 8 كانون الأول 2012

Saturday, November 24, 2012

في الأردن ... الأزمة و الحل

في الأردن: أي تحرك لقوى المعارضة الوطنية يرتكز على البعد الداخلي فقط مصيره الفشل ... وبلا أفق 

مواجهة حملة الإفقار المنهجية من قبل حيتان النظام يستدعي بالضرورة مواجهة خيارات النظام السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية برمتها، و على القوى الوطنية الحقيقية بلورة مشروع متكامل ببعده السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي، مشروع يقوم على التالي: ـ

أولا:  اعادة تموضع الأردن سياسيا بما يضمن التخلص من املاءات صندوق النقد و البنك الدوليين، و الانتقال السياسي (دوليا) من المعسكر الأمريكي -الفرنسي-البريطاني الى محور البريكس الذي يتشكل على امتداد العالم بأسره، ما يضمن استقلال الأردن عن الهيمنة الأمريكية ورأس المال المتوحش و شركات النهب العابرة للقارّات

ثانيا: استرداد الثروات و حماية المواطنين من النهب ... و طرح مشروع العدالة الاجتماعية الحقيقية و الاشتراكية العلمية بمفهومها الحقيقي  ... و توسيع القاعدة الاجتماعية الحاملة لهذا المشروع من الغلابة و الكادحين و العمال و المزارعين و الطلاب و النخب السياسية و المثقفين 

ثالثا: استرداد الكرامة الوطنية، و اسقاط معاهدة وادي عربة المذلّة، و هو ما يتوافق مع الوجدان الشعبي في الأردن على امتداد الفئات الشعبية أفقيا و عاموديا، و الانتقال (اقليميا) من معسكر الرجعية العربية "الاعتدال" الى محور مقاومة المشروع الاحتلالي الصهيوني وممانعة المشروع التفتيتي الأمريكي المسمى: الشرق الأوسط الجديد ... 
و التركيز على الهوية الوطنية ببعدها الشامي (بلاد الشام) و عمقها العروبي، المرتكزة على الهوية الثقافية الكنعانية ... و الهوية الحضارية التاريخية الاسلامية و المسيحية على حد سواء 

رابعا: الضغط المتواصل لتحقيق هذا المشروع و فتح ملفات الفساد لاجتثاثه من جذوره، و تحقيق أكبر مشاركة شعبية في الحراك قادرة على تأصيل مفاهيم الثورة الاجتماعية في الوعي الجمعي ... و ذلك هو الضامن الوحيد لاستقرار المجتمع في المستقبل 

خامسا: الوقوف على نفس المسافة من النظام و من القوى الرجعية (الاخوان المسلمين و الجهاد الأمريكي) و بقية القوى العميلة المرتبطة بالسفارات الأمريكية و الفرنسية و البريطانية، و مواجهتهم جميعا بنفس الوقت و بنفس الحزم، لحماية مصالح الشعب بشكل حقيقي، و العبرة لمن اعتبر.. و يكفي النظر لما يحدث لدى الأشقاء، و هنا يحضرني بيت من القصيدة الشهيرة لأبي القاسم الشابي استباقا لردود المتهيبين: ـ

"ومن يتهيب صعود الجبال ... يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ"


و في الختام، على الجميع الاعتراف بخطورة الأزمة التي يواجهها الأردن .. الدولة و الكيان و الشعب ...  و الاعتراف هنا يستدعي التشخيص الدقيق للأزمة و مسبباتها ... و البحث عن العلاج .. و الحلول

هامش :  ترتيب النقاط أعلاه غير مهم ... فهذه مهمات وطنية لا يقل أي منها أهمية عن الآخر

اللهم اني قد بلّغت .. اللهم فاشهد

فراس محادين
بيروت - 24 تشرين الثاني 2012

Saturday, November 17, 2012

كلام؟ ـ

صاروخ في قلب العدو .. أبلغ من كل الكلام
فراس محادين
بيروت - تشرين الثاني 2012

Friday, November 09, 2012

ذات شتاء

يحكى أن عصفورا نسي روحه على غصن .. ذات شتاء ..

يبحث عن غصنه .. سيجد روحه مجددا ... للغناء

Canon 60D، Tamaron AF70-300 f4-5.6 (cropped)
روح تنتظر، من تصويري

فراس محادين
بيروت، ٩ تشرين الثاني ٢٠١٢ 

Wednesday, November 07, 2012

أعداء

أنا ضد كل الصهاينة، هم أعدائي .. سواء كانوا يهودا، أم مسيحيون، أم مسلمين

Monday, November 05, 2012

طوبى لمن صعد الجبل

نحن أمّة الجبال ... روح هذه الأمة يحملها المرابضون على المتاريس في قمم الجبال .. لا المدن

أما المدن ... فهي كسل مستحّق لأمة منتصرة .. و في لحظات المعارك، هي خواصر رخوة .... و مقتل

يا أبناء بلادي .. يا سكّان الجبل ... أنتم حماة الروح ... أنتم الوجدان و الذاكرة ..  و الأمل

طوبى لمن صعد الجبل - من تصويري
Canon EOS 650 (35 mm film) - 70-200 mm lens Kodak 200 (expired film)

فراس محادين

بيروت ٥ تشرين الثاني ٢٠١٢ 

Friday, November 02, 2012

نحن

و النار و الزيتون
نحترف الزيتون ...  و لعبة النار
نعشق القدود ... تطربنا .. أما الدلعونة  .. تحطّم ما نحمل .. من  وقار
نعم نرقص ... حتّى الفجر .. كما نقاتل .. دفاعا عن كل شبر و حبة تراب و  شجرة .. و دار 
نقاتل العدو بلا وجل .. جهارا .. نهار 
الذئاب دوننا ... و الأسد ندّ ... و جار 
***
و الكلام ... و التمرّد
نحترف التمرّد ... قبل كل شيء ... قبل الكلام
تعلّمنا الشعر من الجدّات ... و العزّة ... و نبوّة الأحلام
سلاح الجدّ مدرسة ..  و معلّم .. و حسام
الشمس صديقة .. لا التباس ... هو الوئام 
***
و الوجود و القمر .. و الخيال
نحترف الوجود ... حد الابداع  .. القمر نديم .. نحترف الخيال
نطلق الجنون في الحب .. في الحب فقط ... و نقاوم الرمال
الكراهية خجلنا الوحيد ... بلا ندم .. الرجال الرجال
نحن أبناء سوريا .. من ضفاف النهر .. من الوديان .. من الجبال
***

فراس محادين
بيروت - 2 تشرين الثاني 2012




Monday, October 29, 2012

لقطة بالصدفة

يحكى أن عصفورا قرر الاستراحة قليلا ... استقر على كرسي وحيد في حديقة ... حديقة عامة كما كل الحدائق بالنسبة له

صرخ أحدهم: "أكشن!!" ـ

تعجب العصفور و نظر نحو مصدر الصوت ... جسم معدني معلق في الهواء يتحرك نحوه بسرعة ثابته حد النمطية ... اقترب الجسم كثيرا من العصفور ... و حينها .. استطاع العصفور رؤية انعكاسه للمرة الأولى في حياته ... على زجاجة مقعرة في مقدمة الجسم الغريب

لم يكترث العصفور بذلك ... بدأ بالغناء كعادته ... و طار مجددا .. فقد انتهت الاستراحه

فراس محادين
بيروت في 29 تشرين الأول 2012

قصة العصفور الذي فقد ظلّه: عنوان مطوّل

يحكى أن عصفورا فقد ظلّه ... العصفور لم يهتم بذلك ... استمرّ بالطيران و الغناء .. غير آبه

فراس محادين
بيروت 28 تشرين الأول 2102 

Sunday, October 21, 2012

بيروت منذ قليل

بيروت ..

لاشيء فيها سوى الرمادي ...

دعوه وحده ... فالرمادي كما نعرف جميعا .. هو مجرّد حالة مؤقتة .. لا يمكن الفرار منها
بيروت منذ قليل ... الصورة كما هي - من تصويري
Canon 50D, 18-135 mm, Natural light, No Editing
"إن النظرية رمادية اللون, يا صديقي, ولكن شجرة الحياة خضراء إلى الأبد" (لينين - رسائل حول التكتيك، موضوعات نيسان)



فراس محادين

بيروت 21 /تشرين الأول/2012 

مرحلة

عندما يُهزم العدو ... يبدأ بالتصدّع .. و التحلّل .. و التفكّك

مراقبة التصدّعات في هذه المرحلة هو التقاط لتفاصيل هذه الهزيمة، كصورة فوتوغرافية بجودة عالية .. جرى تكبيرها بحجم الحائط

في اللعبة ما يُشعرك بالنشوة ... نشوة الانتصار ... وفيها أيضا .. فرصة لرؤية تحوّل تاريخي بهذا القرب ... لفهم لصيق بجوهر التاريخ و الصراعات بالشكل المجرّد ... و العقل المجرّد

 ما هذه المرحلة؟ يا لكل هذا الكم من الدهشة !ـ

فراس محادين
بيروت - 21/تشرين الأول/2012 

Saturday, October 20, 2012

تانجو .. وحيد

يد واحدة لا تصفّق ... و حرب أهلية من طرف واحد مستحيلة ...كالحب ... تبقى في الحلم .. و "الآمال" الخائبة

و كما يقولون أيضا: لا يمكنك أن ترقص التانجو وحيدا .. الرقصة بحاجة لاثنين .. في كل مرة

بين الحب و الحرب ... ما زال لدي الكثير من التفاؤل ... و قراءة هادئة لضجيج الواقع


جيتاري - من تصويري
Nikon f65 35mm, 28 - 80 mm lens, FUJI 100 film














فراس محادين
20/تشرين الأول/2012

Tuesday, October 16, 2012

مجرد استكشاف

مجرد استكشاف .. لا أكثر

Self portrait, Canon 60D, 18-135 mm lens, Natural lighting, No editing
16  تشرين اللثاني 2012 

Sunday, October 14, 2012

نعم، هي المؤامرة

المؤامرة في سوريا أضحت واضحة الملامح لا شك فيها، سلاح و تدويل ... قتل و خطف و حرق و جريمة منظمّة .. تحالف مباشر مع العدو لا تواطؤ .. تدمير للدولة و المجتمع ... بل وصل الأمر فيهم محاولة شطب التاريخ ... و يجدر التذكير هنا .. فالتاريخ .. لم يهزم أبدا من قبل ... و هو حتما .. المنتصر

المؤامرة .. هي الحقيقة بعينها

ولكن .. و للأسف .. هناك من يتعامى عنها مرة باسم الدين .. و مرة أخرى باسم الحرية ... مرة باسم التقسيم و التخندق الطائفي ... و مرة أخرى باسم العلمانية و المدنية !!

قمة التناقض ... بل ... والصفاقة ؟ ... هل هو العند الأجوف و رفض الاعتراف بالخطأ و التراجع .. أم هو العمالة؟ 

 سؤال ؟!

Monday, October 08, 2012

ثورة! ـ

كل التحولات الكبرى حصلت بسبب إدراك كتلة اجتماعية ما ... بضرورة التغيير في مجرى التاريخ

 بمعنى ... "الضرورة" هي المحرك الأساسي، و الوحيد، لكل التحولات الكبرى ...أي .. لكل الثورات، و يسبقها الإدراك

 و عليه، لم تحدث ثورة عبر التاريخ دون اكتمال شروطها التاريخية: الضرورة، و الكتلة الاجتماعية ... و عند إحداث التحول .. نطلق عليها .. كتلة اجتماعية تاريخية

هل صناديق الاقتراع ضرورة؟ في زمن الأرض فيه محتلّة، و السيادة مسلوبة ... و الأمة محاصرة بكل أشكال الهيمنة و السيطرة و الاختراق؟؟ ... هل صناديق الاقتراع ضرورة لمن يبحث عن لقمة العيش؟؟؟

و لنتحدث عن الكتلة الاجتماعية ... فلنبحث عن كونها "كتلة" متماسكة .. قبل أن نتحدث عن استعدادها للقيام بدور تاريخي !!

 و من ثم .. تتحدثون عن الثورات ؟ و هناك من يزاود برائحة النفط التي تزكم الأنوف؟؟

و هل يصنع تاريخا .. من يجهل تاريخه ؟!!

فراس محادين
بيروت في 8 تشرين الأول، 2012

Friday, October 05, 2012

عود على بدء

عود على بدء: 

في الأردن الاخوان من جهة .. و النظام من جهة اخرى ... يمثلان اجنحة مختلفة داخل الادارة الامريكية ...
***

ملاحظة: 

يمكن الدلاله على تحالف الأخوية المتأسلمة في الأردن مع أمريكا بمستويين:

- المستوى الداخلي، و اللقاءات العلنية و السرية بين الطرفين (ويكيليكس) .. بالاضافة لظهور التيار الأمريكي في الاخوان و تحالفهم مع غلمان السفارة الأمريكية، و الدعم القطري .. الخ، بالتالي على المستوى الداخلي الحديث عن تحالف الاخوان مع الامريكان ليس عبثيا، بل هو جزء من قراءة علمية و موضوعيه، و خطاب الاخوان المتأسلمين أنفسهم فيما يتعلق بالعلاقة مع أمريكا واضح و يمكن تحليلة بسهولة شديدة

- على المستوى الخارجي، عندما نتحدث عن الاخوان نحن نتحدث عن التنظيم العالمي، و انتقال مركزه حديثا من مصر الى تركيا، و اعلان ذلك على الملأ، و بشكل عجيب و متناقض بعد وصول الاخوان المصريين الى السلطة!!! مما يجعلنا نقف و نتفكر و نلاحظ و نحلل مقدار العمالة و الخسة لهؤلاء،  وللعودة للموضوع ... عندما نتحدث عن التحالف الامريكي-الاخواني على مستوى مكتب التنظيم العالمي فهذه أيضا مسألة محسومة، و يمكننا اعتبار مشيخة قطر أكبر دليل 
***
استكمال:

لست بحاجة لمحاولة "اقناع" أي منكم بحقيقة العلاقة بين النظام الأردني و أمريكا ... أعتقد بأن المسألة واضحة حد الفجاجة

و على ذلك يصبح السؤال الحقيقي و البحث الحقيقي هو عن سبب الصراع بين طرفين مرتبطين بنفس المركز!!
***

محاولة للتفسير: 

لا تتاقض الذرة مع ذاتها، و علميا .. لا تتواجد في نقطتين مختلفتين بنفس الوقت، الا عند الحركة بسرعة الضوء

ما هو سبب التناقض بين النظام و الاخوان؟ خصوصا و هي اطراف مرتبطة بنفس المركز، و هنا يتحتم علينا التدقيق أكثر في المركز نفسه
المركز نفسه يعيش لحظة أزمة تفقده القدرة على السيطرة على تناقضاته الداخليه، في أمريكا هناك تصدّع نتيجة للأزمة الاقتصادية و العسكرية و السياسية ... و حتى الاخلاقية

و هذا التصدع سينعكس على الاطراف المرتبطة به بالضرورة، و ما يحدث في الاردن ما هو سوى انعكاس لصراع داخل الاجنحة الأمريكية المختلفة في رؤيتها للمنطقة و للدور الامريكي في المنطقة، و مدى جدوى هذا الدور و امكانية تحمّل التكاليف، و التشكيك في الاستفادة و الانتصار

يجدر التنويه هنا الى هزيمة الجناح الأمريكي-الاخواني في سوريا بعد نجاحه في تونس و مصر، و محاولته المستمرة للتمدد في كل من ليبيا و اليمن ...

و لكن خسارته الاستراتيجية في سوريا ستجعله يخسر كثيرا ... الساحة السورية ستكلف الامريكان  فتح نافذة و فرصة تاريخية لقوى جديدة بالتمدد و التحالف مع شعوب المنطقة، و لهذا السبب .. يحاول التيار الامريكي-الاخواني الضغط  و الاستعجال من أجل اثبات استحقاقه الحصول على الأردن، و تنفيذ الجزء الثاني من مخطط تصفية القضية الفلسطينية

و في المقابل، هناك أجنحة أمريكية تفضل الابقاء على منظومة الحكم الحالية، باعتبار بنية الدولة الاردنية حاليا تسمح باستمرار الهيمنة الأمريكية على المشهد السياسي و الاقتصادي، بالاضافة الى حصول منظومة الحكم على أرضية شعبية لا يستهان بها على أرضيات مختلفة، و منها بشكل رئيسي الخوف من سيناريوهات مشابهة لما حصل في بقية بلدان مؤامرة "الربيع العربي"، خصوصا مع انعدام وجود أطراف اخرى قادرة على تقديم مشاريع آمنة أقرب لمصالحها، فالمشروع المطروح بديلا عن السلطة الحالية هو سيناريو مرعب للمواطن الأردني

نحن اذن نتحدث عن جناح أمريكي يستعجل الذهاب للمرحلة التالية في تصفية القضية الفلسطينية عبر الأردن، و طرف اخر غير متأكد من قدرتهم على تمرير المخطط، و عدم اليقين هذا يجعلهم أكثر ميلا لابقاء الوضع على ما هو عليه، خوفا من مستقبل "غير واضح الملامح" في حالة غياب شكل الدولة في الاردن
***

محصلة: 

نحن نتحدث عن معركة داخلية .. لا تهمنا

 علينا  التركيز على معركتنا الحقيقية، و في جوهرها مواجهة المركز الأمريكي نفسه و ايقاف كل أشكال التبعية و الهيمنة. 
***

أخيرا: 

رجاء عدم الخوض في لعبة الأرقام المضحكة في مسيرة الاخوان، سواء كلام متحدث النظام عن 3 الاف متظاهر!! أو حديث الاخوان عن 100 الف، من الطبيعي للطرفين ممارسة الكذب في لعبة التسابق على العبودية و التبعية!!ـ 

و بعد مشاهدتي للصور و الفيديوهات المتوفرة على الانترنت ... و مشاهدة التغطية الاعلامية الخجولة على المحطات العربية للفعالية الاخوانية "الكبرى"، أقول لكم: 

الرقم الحقيقي لا يتجاوز الـ 10 الاف
***

هتاف: 

تسقط وادي عربة تسقط

هي هي هي هي .. أمريكا راس الحية

Wednesday, September 12, 2012

ستاتوس

سمّوه تطرّفا .. سمّوه ما شئتم ..

فالوقوف على الضفة المقابلة تماما .. حد العداء الكامل .. من أمثال أحمد فتفت و بقية الجوقة .. من العملاء و اتباع السفارات الأمريكية و الصهيونية و الشبكات الاستخبارية المختلفة... هو الموقف الأكثر طهرا .. و انسانية

هو الفراق الكامل ... كضفتان متقابلتان .. لا تلاقي

و اختم بالكليشيه التالي: يا صبّابين الشاي..